كلمة معالي وزير الثقافة تمّام سلام

للسنة الثانيّة على التوالي تشهد بيروت "معرض أيّام العلوم"، وهو حدث ثقافيّ مميّز يواكب هذه المرّة بيروت العاصمة العالميّة للكتاب. هذا الحدث الذي سجّل نجاحاً مشهوداً في انطلاقته عام 2008 برعاية وزارة الثقافة، يجسّد التعاون بين مدينة جنيف السويسريّة ومدينة بيروت، بمشاركة الهيئات الاقتصادية والشركات الكبرى في لبنان.
يهدف معرض "أيّام العلوم" إلى توصيل المعلومات العلميّة للجمهور بطرق جاذبة ومشوّقة لمزيد من الفهم والاستيعاب، من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في العروض التعليمية.
إن هذا العمل التعاوني العلمي والثقافي في آن، يتحقّق

مجدّداً في منهجيّة تتوخّى التفاعل والتنوّع والتكامل وحتّى التسلية في العروض العلميّة على أنواعها. ولا شكّ أن التجاوب الكبير الذي لمسته اللجنة المنظّمة في المعرض الأوّل دفعها إلى التطوير والتجديد وتعزيز العروض التي جذبت الطلاّب والمواطنين.
إن وزارة الثقافة، انطلاقاً من سياستها الهادفة إلى تعزيز الإبداع الفكري والعلمي وإلى نشر الثقافة على أوسع نطاق، تدعم هذا المشروع وتهنئ رئيس وأعضاء اللجنة المنظمّة وتشدّ علي أيديهم، وتأمل أن تتحوّل "أيّام العلوم" إلى محطّة سنويّة نموذجيّة يستفيد منها أبناؤنا في تطوير مفاهيمهم العلميّة بأحدث الوسائل وأساليب التواصل.

"أيام العلوم ٢٠٠٩"

هي مغامرة؟ ربّما. لكن نجاحها وحده فرض علينا تكرارها.
قبل نحو عام من الآن، بادر عدد من الناشطين اللبنانيين. عملوا وأحبوا ما عملوا عليه، فكانت "أيام العلوم 2008". وتحقق حلم العام الأول. الحلم نفسه كان حافزاً لتحويل "أيام العلوم" إلى تقليدٍ سنويّ... إلى تظاهرةٍ تواكب التطورات والإنجازات العلمية ودورها في حياتنا اليومية... إلى مساحةً للتفاعل بين الأفراد والأوساط العلمية، هيئات ومؤسسات وإنجازات...
مشروع "أيام العلوم" الذي أطلقه متحف تاريخ العلوم في جنيف (سويسرا) ونفذته لجنة "أيام العلوم اللبنانية"، بالتعاون مع إدارة الشؤون الثقافية في جنيف والسفارة السويسرية وبلدية بيروت العام الماضي، يعود جديدا هذا العام. أما الاعتبارات التي يعد بتلبيتها فكثيرة، لكن يمكن إيجازها بالتالي: إظهار مدى تلازم واقعنا اليومي بالانجازات العلمية وتطّورها، إيجاد فرصةٍ للقاء الأوساط العلمية بالمجتمع وللتفاعل بين الزائرين وهذه الاوساط، تعزيز الرغبة بزيادة معارف الزائر بالاكتشافات العلمية الحديثة، والتعرّف الى أحدث

أنجازات التكنولوجيا باعتبارها وسيلة لتطور حياة الأفراد وعلاقتهم بالمجتمع والعالم في عصر يشهد انفتاحاً غير محدود بين الدول والشعوب.
في "أيام العلوم 2009" التي يعاد إحياؤها في المكان نفسه (ميدان سباق الخيل) سيشاهد الزائر عروضاً ونشاطاتاً وألعاباً. كما سيشارك في حوارات وندوات تكشف له حقائق أو ظاهرات جزئية وعامة، قد يكون غير مدرك لمدى تاثيرها على حياته وواقعه. وسيتعرف الى الكثير مما يحتاجه في ميادين شتّى، كالبيئة والطاقة والهندسة والإتصالات والفلك والتنوع البيولوجي والصحة العامة وسواها...
"أيام العلوم" تظاهرة علمية بامتياز، لكنّها، الى ذلك، تظاهرة ثقافية واجتماعية ستعيد، في وقتٍ واحد، علاقتنا بأنفسنا وبالعالم.
وامام هذه التظاهرة- الحدث، تجدّد اللجنة شكرها الى كلّ الذين أسهموا في إنجاحها، مانحين ومشاركين وزوّاراً، وأن تجدد، في الوقت نفسه، طموحها الى تكريس هذه التظاهرة سنوياً، آملة أن يكون ذلك منطلقاً لتثبيت العلوم في حياة الناس.

شركاء
داعمون
مساهمون
https://www.facebook.com/SciencedaysLebanon https://twitter.com/AyamalOuloum http://www.YouTube.com/watch?v=6S_twbYZcO8&feature=share
http://blog.ayamalouloum.org