مقدمة

كلمة معالي وزير الثقافة المهندس كابي ليون

عِلم داخل العِلم

يطلُّ علينا "معرض أيام العلوم" في سنته الرابعة 2011 ليطرح تظاهرة ثقافية تواكب حركة التطورات والٳنجازات العلمية ضمن مفهوم عادياتنا التي باتت أقسى أنواع الحب في حياتنا اليومية.

من المهمّ جداً التأكيد على هويتنا الثقافية عبر انحيازنا الى العلم كطريقة تفكير، فذلك يؤكد على ضرورة ارتباطنا بالمنهج الذي يؤسِّس لتفاعلٍ علمي وثقافي بين أبناء الوطن، وبيننا وبين الآخرين.

وأن يكون هذا المعرض الذي تشهده بيروت تقليداً سنوياً يحاكي الجديد من الٳنجازات والاكتشافات، فهذا جزء من معرفة تحاكي الهوية، لكن الحداثة المتسارعة وما بعدها تدعونا الى سؤالها عمّا ٳذا كنّا نحن متفرجين أم منتجين فكراً وصناعةً وفنّاً وغلالاً؟!.

بالتأكيد، لقد اصبح العالم قرية كونية واحدة، لكن هل يعني هذا أن نبقى مادة للاستهلاك، ام سنثبت للعالم أننا وطن بمقدوره أن يصوغ أفكاره واحلامه وحرّيته؟؟؟.

هذا يقودنا الى معرفة تلقائية عبر نظرية علم داخل العلم، تسعى وزارة الثقافة الى دعم هذا المشروع وتثميره، بمناسبة وبغير مناسبة، لأنه يرشد الى توسيع الآفاق نحو مدارك العِلم والجغرافيا والاختراع، ويؤكد على سهولة عبور القارات والأمم فيما بينها...

وٳذا كانت "لجنة ٳحياء أيام العلوم 2011" بالتعاون مع مدينة جنيف والسفارة السويسرية وبلدية بيروت قد بدأت وحافظت على هذا التقليد، فٳن وزارة الثقافة اللبنانية تسعى بكل جهدها الى استمرار وتعميق هذا المعرض، ليكون واحد للعقل والٳنتاج والاختراع أكثر منه مساحة للعرض والتصوّر.

لذا، سنسعى معاً الى التمسّك بهذا الانجاز ودعمه، ليكون له المساحة الأوسع فس الحفاظ على الوجه الحضاري للبنان...

كلمة أيام العلوم

دين المستقبل

أنا شاعر والشعر موسوم بالخيال حتى صار لدى بعض الشعراء لعبة مخيلة ونسب إلى الشعراء انهم يحلّقون بين النجوم ولا مكان لهم على الأرض. هذا الوصف ظل سائداً رغم ان روائيين لا شعراء تخيلوا الغواصة والطائرة قبل اختراعهما. ظل الشعراء ولا يزالون سادة الخيال. لكن نظرة بسيطة على علم الفلك ترينا ان خيال الشعراء قاصر محدود بالنسبة إلى العلم الحديث. إذ أننا لا نعرف في القديم او الحديث شاعراً حلم بشيء كالثقوب السوداء التي تصورها العلماء، ولا أظن أن شاعراً قديماً أو حديثاً وصل به الخيال إلى Anti – matière أي المادة المضادة، التي تلامس من قريب أو بعيد فكرة الروح وبالتأكيد كان الدين ولا يزال بحاجة إلى دعامة كهذه. خيال الشعراء محدود أمام السنوات الضوئية وهو بالتأكيد لا يصل إلى فكرة البينع بانع التي تقول ان الكون نتج عن انغلاق شيء في حجم حبة الحمص، يتابع العلم تصور أعاجيب العلم التي أعاجيب السحر ضئيلة وبسيطة أمامها. لم يعد بساط الريح أعجوبة بعد ان اكتشفوا الطائرة لكن السحر لا يستطيع تصور شيء كموت النجوم والكواكب واختناقها، السحر لا يستطيع تخيل القوة المرعبة التي للنجوم الميتة، السحر لا يستطيع ان يتخيل انتشار العالم وطيه بعد ذلك كما يخبر العلم، استعار رجال الدين العلم للدفاع عن نظرية الخلق من عدم الوجود الروحاني. استعار الأدباء العلم في روايات الخيال العلمي، لكن العلم يسبق كل خيال ويؤكده أحياناً. يمكننا هكذا الحديث عن شاعرية العلم وعن سحره بل وعن روحانيته، هكذا يستنفذ العلم الخيال الأدبي والخيال الديني ليكون ربما دين المستقبل وشعره.

عباس بيضون

https://www.facebook.com/SciencedaysLebanon https://twitter.com/AyamalOuloum http://www.YouTube.com/watch?v=6S_twbYZcO8&feature=share
http://blog.ayamalouloum.org
https://www.facebook.com/SciencedaysLebanon https://twitter.com/AyamalOuloum http://www.YouTube.com/watch?v=6S_twbYZcO8&feature=share