مقدمة

كلمة معالي وزير الثقافة المهندس كابي ليون

وحدة العقول تنتج الوطن الواحد

إذا كان العصر التكنولوجي قد أتاح لنا قدرة التخيّل والاستنباط لسرعة الضوء، فإنَّ لذلك دلالة تقودنا الى فكرة العلم الذي به ومعه نتطلّع الى أفقِ العالم وأبعاده، مع حذرنا الشديد من الآلة التي نصنعها، فلا ندعها تخرّب ما يفعله العقل العلمي والتطور العالي للصناعات الثقافية.

منذ أكثر من نصف قرن حتى اللحظة، نشهد تطور الواقع العلمي، والانطلاقات الفكرية تخيّم على مسرح الفضاء الكوني... وقد يشعرنا ذلك بمسؤولية أكبر حين نذهب الى روح العمل ونسعى أن نكون منتجين لا مستهلكين.. أن نكون صانعين لا تجاراً فحسب.. ولا ينقصنا سوى التخصّص وحب العمل الذي نقوم به.. والكفاية من المشاريع والأبحاث والدراسات المعمّقة التي تزيد لدينا قدرة البحث والاكتشاف والمواهب.

عبر هذا المعرض السنوي السادس المواكب لحركة التقدّم العلمي والصناعي نستدلّ أن الثابت الوحيد في هذا الكون هو التطور والمزيد من العِلم الذي نتحاور معه ونناقش معطياته فنواجه واقعنا بحقيقة الأشياء المضمرة وصولاً الى حقيقة الوجود البشري المتمثّل برفاه الإنسان والصالح العام في المجتمع.

إن وزارة الثقافة اللبنانية بهيكليتها الجديدة تلحظ فكرة الانتاج الثقافي العلمي، عبر منهجة أفكارها في دوائر تساعدها على مجاراة روح العصر، بموجب مبدأ العمل على أساس الإنتاج، لا على أساس الوقت.. وقد يكون تعاون "لجنة إحياء أيام العلوم 2013" ومدينة جنيف والسفارة السويسرية وبلدية بيروت، سعياً الى تطوير المشهد الثقافي بما يعزّز تطلعات شبابنا وشاباتنا بعنصر أساسي في تكوين مستقبل أجيالنا المقبلة التي هي أكثر ما تكون بحاجة الى قراءة حكيمة تعيدها الى مرجة القلم والحبر ومساحة الورق الفكري والأدبي لتحرز انتصارها المشروط باستثمار عقلها في القواعد والمنطلقات العلمية والحسيّة الموجّهة بأخلاقيات العمل والانتاج العلمي، فلا تصاب باحتباسٍ فكري مزيّف وحقائق خادعة تبعدها عن مسار انطلاقتها

إننا نُشعل معكم شمعتكم السادسة هذا العام بالسعي الدائم الى التمسّك بالانجازات ودعمها ليحقّ لنا أن نقول أننا نعيش في وطن جدير باسم لبنان...

كلمة أيام العلوم

اشتقنا لكم،

أيام العلوم لم يعد حدثاً يستضيفه ميدان سباق الخيل مرّةً كل عام ويودّع زائريه على أمل اللقاء بهم في العام المقبل.

أيام العلوم اليوم هو مجموعة مترابطة متكافئة تتواصل مع بعضها كل يوم وتلتقي افتراضياً لتجد نفسها تعود خلال شهر تشرين الاول من كل عام الى هذا الميدان لتطفىء شوق العام المنصرم.

أيام العلوم هو نحن، أنتم، كل واحدٍ منّا وكل محبٍّ للعلوم.

والآن لنتكلم قليلاً عن العلوم، كما نعلم جميعاً التكنولوجيا هي إحدى العلوم الأكثر انتشاراً والأسرع تطوراً في أيامنا هذه، وهي جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية أكثر من أي نوع آخر من العلوم. ومن أهم جوانبها شبكة الانترنت وإمكانية التواصل الاجتماعي التي اصبحت إحدى وسائل التواصل الأهم والأكثر استخداماً. وقد ارتأينا أن نوظف هذه الوسائل لمصلحة أيام على محورين:

الأول هو ترسيخ أفكارنا ومبادئنا، لترسيخ الفكر العلمي ونشر الدقّة في العمل والفعل لدعوة الناس الى التناغم مع العلوم وعدم التخوف منها. أما المحور الثاني فهو التواصل معكم أحبائنا واللقاء بكم والإصغاء اليكم والى تعليقاتكم والإستماع الى آرائكم وتقييمكم، بالاضافة الى اعلامكم بآخر أخبارنا وأحدث مشاريعنا.

لا نخفي عليكم أننا سوف نستخدم هذه الوسائل أيضاً لتوسيع شبكة علاقاتنا، أي نطاق ثروتنا الفكرية أفقياً وعامودياً لتحقيق تواصل أسرع، وأوسع وأعمق وبالتالي فتح أبواب جديدة وآفاق واسعة تخدم أفكارنا ومبادئنا وتساعدنا على ترسيخها.

عن أسرة أيام العلوم
رؤى أبو زيد

https://www.facebook.com/SciencedaysLebanon https://twitter.com/AyamalOuloum http://www.YouTube.com/watch?v=6S_twbYZcO8&feature=share
http://blog.ayamalouloum.org